العز بن عبد السلام
102
تفسير العز بن عبد السلام
ألف ، فرأى المؤمنون الكافرين مثلي عدد المؤمنين تقوية من اللّه لقلوبهم ، أو رأى الكافرون المؤمنون مثلي عددهم إضعافا من اللّه تعالى لقلوبهم . [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 14 ] زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 ) « زُيِّنَ لِلنَّاسِ » حسّن . والشهوة : من خلق اللّه تعالى ضرورية لا يقدر العبد على دفعها ، زينها الشيطان ، لأن اللّه تعالى ذمها ، أو زينها الرب بما جعله في الطبع من المنازعة إليها ، أو زين اللّه تعالى ما حسن وزين الشيطان ما قبح . « وَالْقَناطِيرِ » القنطار : ألف ومائتا أوقية وهو مروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أو ألف دينار ومائتا دينار ، عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أيضا ، أو اثنا عشر ألف درهم ، أو ألف دينار ، أو ثمانون ألفا ، من الدراهم ، أو مائة رطل من الذهب ، أو سبعون ألفا ، أو ملء مسك ثور ذهبا ، أو المال الكثير . « الْمُقَنْطَرَةِ » المقنطرة : المضاعفة ، أو تسعة قناطر ، أو المضروبة دراهم أو دنانير ، أو المجعولة كذلك ، لقولهم : دراهم مدرهمة . « الْمُسَوَّمَةِ » الراعية ، أو الحسنة ، أو المعلمة ، أو المعدة للجهاد ، أو من السيما مقصور وممدود . « وَالْأَنْعامِ » الإبل ، والبقر والغنم ، ولا يفرد بعضها اسم النّعم إلا الإبل . « وَالْحَرْثِ » الزرع . [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 17 ] الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ( 17 ) « الصَّابِرِينَ » عن المعاصي ، أو الصائمين . « وَالْقانِتِينَ » المطيعون ، أو القائمون على العبادة . « وَالْمُنْفِقِينَ » في الجهاد ، أو جميع البر . « وَالْمُسْتَغْفِرِينَ » المصلون ، أو سائلوا المغفرة بقولهم ، أو الذين يشهدون الصبح في جماعة ، والسحر من الليل : قبل الفجر . [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 18 ] شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) « شَهِدَ اللَّهُ » أخبر ، أو فعل ما يقوم مقام الشهادة . وشهادة الملائكة ، وأولو العلم بما شاهدوه من دلائل الوحدانية .